قسم التدريب الرياضى والعلاج الطبيعى والتاهيل الرياضي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الأسماك كغذاء.. صديق أم عدو؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الأسماك كغذاء.. صديق أم عدو؟ في السبت يوليو 26, 2008 5:04 pm

حسام عنتر

avatar
المدير العام للمنتدى وادارة الموقع
المدير العام للمنتدى وادارة الموقع
lol! lol! غزة-دنيا الوطن
إذا كنت من المواطنين الاميركيين العاديين، فانك تستهلك 16 رطلا إنجليزيا (الرطل 453 غراما تقريبا) من ثمار البحر سنويا. ورغم ان هذه الكمية لا تشكل سوى جزء من الاستهلاك الأميركي للدجاج، إلا انها ما تزال تمثل الكثير من السمك والصدفيات والقشريات الاخرى، اي ما يقارب 5 مليارات رطل سنويا. ويستهلك العديد من الناس ثمار البحر لأنهم يستسيغونها ويحبونها، لكن المزيد منهم يتناولونها لكونها غذائيا صحيا.
هل الحال كذلك فعلا؟ ثمار البحر مصدر غني للبروتينات وتملك مقادير منخفضة من الدهون المشبعة، كما ان انواعا كثيرة منها تملك دهون «أوميغا-3» المفيدة للقلب، لكن السمك يحتوي ايضا على الزئبق والسموم الاخرى. وكان تقريران قد صدرا صدفة في يوم واحد قاما بمقارنة منافع الأسماك والصدفيات وأضرارها.

وقدم تقرير صادر عن كلية الصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد استنتاجات مهمة حول منافع تناول السمك، في حين كان التقرير الآخر من المعهد القومي للطب اكثر حذرا في تقديراته حول هذه المنافع، وأبدى تحفظات تتعلق بالمخاطر الممكنة لتناول الأسماك وثمار البحر. ورغم ان لهجة التقريرين تختلف بعض الشيء، لكن كلاهما يشددان على أن تناول الاسماك مرة او مرتين في الاسبوع هو فكرة جيدة.

ونظر كلا التقريرين الى الاسماك على مدى حياة الانسان كلها، ابتداء من استهلاك الأم الحامل من الأسماك، الى تأثيراته بين الاشخاص المسنين الذين يعانون أمراضا قلبية. لذلك سنركز على الأمر الأخير.

* منافع جمة لقد جرى ترويج الأسماك طعاما صحيا لسنوات، لكنه كسائر العديد من الاطعمة الاخرى، فانه يحتوي على كميات قليلة جدا، أو أثر قليل من السموم والزئبق والـ«بولي كلورونيتد بايفينيلس» polychlorinated biphenyls PCB. لذلك دعونا ننظر الى ما نعرفه عن المنافع والمخاطر: ـ المنافع المعروفة او المحتملة: وجود دليل قوي على ان الاسماك تحول دون الوفيات من جراء الامراض القلبية. هذا ما كتبه الدكتور داريوش مظفريان والدكتور ايريك ريم من كلية الصحة العامة في هارفارد في مجلة «جورنال اوف ذي أميركان ميديكال اسوسيشن» في صالح السمك، مستندين الى تحليلات جديدة لمعلومات متوفرة، وهي ان تناول السمك مرة أو مرتين في الاسبوع من شأنه تخفيض فرص الوفاة من الأمراض القلبية بنسبة الثلث، وهذا يوازي منافع تناول عقار الـ«ستاتين» المخفض للكولسترول. ويَعتقد الخبراء ان دهون «أوميغا-3» في السمك تقوم بتنظيم نبضات القلب وتمنع الظهور المفاجئ لتسرع القلب البطيني ورجفانه والأشكال الأخرى المميتة الناجمة عن عدم اتساق النبض. والدهون الرئيسية في «أوميغا-3» في الأسماك هي «حامض إسكوسبينتيونيك» EPA و«حامض دوكوساهكسيونيك» DHA.

لكن تقرير معهد الطب بعنوان «خيارات ثمار البحر: موازاة الفوائد والأخطار» يقول ان النتائج «لا تدعم بوضوح التأثيرات الواقية للقلب الخاصة بـEPA او DHA. والتحفظ الرئيسي للمعهد هو ان أغلبية الأدلة جاءت من الدراسات التي ركزت على المراقبة والمشاهدة، وليس على التجارب العشوائية المتحكم فيها بشكل صارم.

ـ المنافع الممكنة: ان تناول ثمار البحر مرة أو مرتين في الاسبوع له علاقة بالوقاية من النوبات القلبية والرجفان الأذيني والفشل القلبي بسبب الاحتشاء وضغط الدم العالي وفقدان الذاكرة بسبب التقدم بالعمر ومرض الزهايمر. غير ان مثل هذه العلاقة هي أولية لأن مصدرها الدراسات الصغيرة والقصيرة، أو الدراسات الكبيرة الموسعة ذات النتائج المتضاربة.

* مخاطر عديدة ـ المخاطر الممكنة: اذا اخذنا بالاعتبار انتاجنا الكبير من الملوثات من المصانع والمزارع والسيارات، وحتى في منازلنا، فان من المحتم ان يأخذ بعضها طريقه الى مصادرنا الغذائية. وتقنية قياس السموم باتت من التعقيد بحيث لا يمكن تحري سوى كميات قليلة منها. والملوثات الاعلى في الأسماك وفقا لخبراء الصحة هي الزئبق والمواد التي يصنعها الانسان مثل PCB والدايوكسين. وهذه بالتأكيد مضرة، والسؤال هو ما هي الكمية التي تبدأ بإلحاق ضرر بالصحة؟ ان تناول كمية كبيرة من الزئبق كالمستويات التي نراها في الحوادث الصناعية من شأنها اتلاف الاعصاب عند البالغين رغم ان مثل هذا الضرر يتراجع عندما توقف تناول الزئبق. ومن شأن كميات قليلة من الزئبق ان تؤدي الى تلف بالغ في الاعصاب، او مشاكل في القلب والشرايين. بيد ان عوامل الوقاية في السمك من شأنها التغلب على التأثيرات الضارة الممكنة من هذا النوع.

ولكن ماذا عن مادة PCB التي يعتقد الناس انها أحد مسببات السرطان؟ ان معهد الطب الاميركي يصف خطر السرطان هذا المرتبط بهذه المادة بأنه مبالغ فيه. وقد اعتمد على تجارب اعطيت الحيوانات خلالها كميات كبيرة منها على فترات طويلة. من هنا لا أحد يدري تماما ما اذا كانت الكميات القليلة منها الموجودة في السمك تسبب السرطان. ولكن الاكثر من ذلك، ان نحو 91 في المائة من PCB الموجودة في الطعام الأميركي مصدرها اللحم البقري والدجاج ومنتجات الألبان والخضار والبيض. ـ المخاطر المعروفة: الى جانب خطورة ان تعلق شوكة من حسك السمك في بلعومك، فان المخاطر الرئيسية الاخرى الناجمة عن اكل السمك والصدفيات هو التسمم بثمار البحر الفاسدة، او وجود سموم طبيعية عادة، او بسبب عدوى طفيلية او فيروسية، او حصول ردود فعل ناجمة عن الحساسية. لكن يبقى التسمم هو الأكثر شيوعا بينها كلها، اذ تشكل ثمار البحر نحو 3 الى 4 في المائة من حوادث تسمم الطعام في الولايات المتحدة، وهي النسبة ذاتها بالنسبة الى اللحم البقري والدجاج.

والإمعان الزائد عن الحد في صيد السمك هو من المخاطر الاخرى المعروفة التي لا يجري إعطاؤها التقدير اللازم، فالطلب على ثمار البحر في الولايات المتحدة فاق جميع الكميات المعروضة وباتت هذه البلاد المحاطة بالمياه تستورد الاسماك من جميع انحاء العالم. وتقدر الأمم المتحدة ان الاستهلاك العالمي منه سيتجاوز الكميات المصيدة منه نهاية القرن الحالي. كما ان الأصناف الشعبية منه باتت تواجه خطر الانقراض والتي تشمل الـ«بنتاغونيون توثفيش» (الذي يعرف في المطاعم باسم الـ«سي باس التشيلي»). ثم هناك سمك «القد الأطلسي» و«غروبر» و«سنابر» و«طن البلوفن» ذو الزعانف الزرقاء.

والمعلوم ان الناس يتذكرون الأخطار أكثر من السلامة والأمان، لان ذلك هي الطبيعة الانسانية التي تعظم الأخطار لاسيما تلك التي لا تقع في نطاق سيطرتنا. وعندما قامت مجلة "ساينس" بنشر تقرير في العام 2004 يقول ان سمك السلمون يحتوي على PCB، وان سمك المزارع منه يحتوي اكثر من الذي يصطاد في البحار والمحيطات، توقف بعضهم عن أكل السمك كلية. وقام غيرهم باللحاق بهم مباشرة في العام ذاته عندما قامت وكالة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة حماية البيئة بإصدار توجيهات وإرشادات تتعلق بمحتويات الزئبق في الاسماك والصدفيات.

* فوائد السمك لكن لتفادي ثمار البحر سلبياته الكبيرة ايضا. وأكثر ما يصور ذلك هو قصة سمك السلمون. فقد قدر الدكتور مظفريان والدكتور ريم ان الكميات المستهلكة من PCB نتيجة تناول هذا السمك الذي يُربى في المزارع مرتين في الاسبوع لمدة 70 سنة قد يسبب ست حالات سرطانية إضافية في كل 100 ألف شخص، في حين ان تناول السمك ذاته من البحار والمحيطات يسبب حالتين اضافيتين فقط. ومع ذلك، فان تناول أي نوعين من هذا السمك من شأنه منع 7000 حالة وفاة نتيجة الأمراض القلبية. وحتى لو كانت الأخطار أكثر بعشرة اضعاف والمنافع عشر هذا الحجم فان الميزان ما زال يميل الى الأسماك.

وثمة وسائل عديدة لزيادة منافع السمك حتى الدرجة القصوى مع تقليص حجم التعرض الى الاخطار المحتملة:

ليكن خيارك حكيما واختر السمك الغني بدهون «أوميغا-3» والقليل المحتوى في ما يتعلق بالزئبق وPCB. وازالة الدهون واحشاء المعدة من السمكة ودهون الظهر ورفض تناول الجلد من شأنها جميعا تخفيض محتوى PCB بنحو 40 في المائة.

ولدى تناول الاسماك خارج المنزل، تفادى السمك المقلي، أو «برغر السمك» في مطاعم الوجبات السريعة نظرا الى ان زيت القلي المستخدم في معظم المطاعم يحتوي على الكثير من الدهون المتحولة المدمرة للشرايين. أما في المنزل فقم بشيّ السمك، او تحميصه، او تحميره بعد دهنه بطبقة خفيفة من زيت الزيتون أو الكانولا. اكسِرْ روتينك العادي في الطعام وحاول ان تتذوق أصنافا متعددة قليلة الكمية، فهذا علاوة على اكتشاف مثل هذا التنوع الجديد اللذيذ المذاق، فانك ستقلص أيضا الكميات التي تستهلكها من الزئبق والملوثات الاخرى.

والاعتدال هو امر جيد ايضا، فأنت لست بحاجة الى تناول الأسماك يوميا. لكن لمنع الامراض القلبية حاول ان يكون استهلاكك الكلي بين 1500 و2000 مليغرام من «أوميغا-3» اسبوعيا. وهذا ما يعادل قطعة من 3 أونصات (الاونصة 29 غراما تقريبا) من سمك السلمون المربى في المزارع، او الكمية ذاتها مضاعفة من السمك ذاته الذي صِيدَ من البحار والمحيطات، او كميات اكبر من ذلك من ثمار البحر الاخرى. اما بالنسبة الى الاشخاص المصابين بأمراض قلبية فقد اوصت جمعية القلب الاميركية بـ500 الى 1000 مليغرام يوميا او 3500 الى 7000 مليغرام اسبوعيا.

ولكن ماذا عن زيت السمك؟ ان كبسولات زيت السمك غنية جدا بدهونات «أوميغا-3». والأنواع الشهيرة منها تحتوي على القليل من الزئبق أو PCB وقد لا تحتوي عليها ابدا. واذا تمكنَّا من الجزم بشكل مطلق بان فوائد تناول السمك تأتي كلها من دهون «أوميغا-3»، فان تناول مثل هذه الكبسولات الكبيرة يوميا ستكون البديل لتناول السمك. وقد يكون من الممكن انك بحاجة الى مجموعة كاملة من زيوت السمك والاملاح وجزيئات الدعم الاخرى بدلا من EPA و DHA لوحدهما فقط.

محصلة الحديث ان السمك مفيد. نعم هناك بعض الانواع من الاسماك التي تحتوي من الملوثات التي تفضل عدم تناولها. ولكن ما الذي تستطيع ان تفعله؟ الافضل تناول السمك مرتين في الاسبوع مع اختيار مجموعة واسعة منه التي من شأنها ان تزيد من المنافع الى اقصى حد، وبالتالي تقليص الاخطار الناجمة عنه. ويقول الدكتور مظفريان من رابطة أطباء القلب والجلد في هارفرد في خاتمة هذا الحديث «بين جميع الاطعمة والأغذية الأخرى في حياتنا، وعلى اساس السعرة الحرارية مقابل الاخرى، يعتبر السمك واحدا من الأغذية الاكثر اهمية التي يمكنك ان تختارها لصحة القلب والشرايين».

* خدمة هارفارد الطبية ـ الحقوق: 2005 بريزيدانت آند فيلوز ـ كلية هارفارد توصيات المعهد الطبي الأميركي للأعمار المختلفة > النساء الحوامل او على وشك الحمل، او اللواتي يرضعن اطفالهن بمقدورهن، مع الاطفال حتى سن الثانية عشرة، الاستفادة من ثمار البحر المختلفة لاسيما السمك ذا التركيزات العالية من DHA وEPA. وبمقدورهن الى حد معقول استهلاك وجبتين؛ كل واحدة منها مؤلفة من 3 اونصات من السمك المطبوخ، غير انهم بمقدورهن بأمان استهلاك 12 اونصة اسبوعيا مع ضرورة تفادي تناول الاسماك المفترسة الكبيرة مثل سمك القرش والسياف (سورد فيش) و«تايل فيش» و«كينغ مكاريل».

أما بالنسبة الى الأولاد المراهقين الأصحاء والبالغين والنساء اللواتي لن يحملن، فقد يستطيعون تخفيض عوامل خطورة الاصابة بامراض الشرايين والقلب في المستقبل عن طريق تناول ثمار البحر بشكل منتظم مرتين في الاسبوع، مع اختيار مجموعة متنوعة من ثمار البحر لتخفيض مخاطر التعرض الى الملوثات من مصدر واحد.

وبالنسبة الى الاشخاص البالغين من النساء والرجال المعرضين الى خطر الاصابة بالأمراض القلبية، فانهم يستطيعون الإقلال من هذا الخطر عن طريق استهلاك ثمار البحر بشكل منتظم واختيار ثمار البحر الغنية بـEPA وDHA (رغم ان الأدلة الداعمة لهذا الامر محدودة). واذا كان هؤلاء يقومون باستهلاك اكثر من وجبتين في الاسبوع ينبغي اختيار مجموعة متنوعة من ثمار البحر لتخفيض خطر التعرض الى الملوثات من مصدر واحد.

* هل السمك هو المفيد أم الفائدة من الأشخاص الذين يتناولونه؟ > هناك فروق مهمة بين القول «تناول السمك مرتين في الاسبوع يقلل من خطر الأمراض القلبية»، وبين القول «ان الأشخاص الذين يتناولون السمك مرتين في الاسبوع هم أقل عرضة للاصابة بالأمراض القلبية». القول الاول ينطوي على وجود شيء في السمك، يكافح الأمراض القلبية، وهذا الشيء قد يكون حوامض وزيوت «أوميغا-3»، أو المزيد من المواد التي لم يتمكن العلماء من اكتشافها بعد، او الحقيقة القائلة ان تناول السمك مرتين في الاسبوع يعني الإقلال مرتين في الاسبوع من تناول اللحم الأحمر. اما القول الثاني، فيضع المزيد من التأكيد على الشخص الذي يتناول السمك من السمك ذاته، لان الاشخاص الذين يختارون تناول السمك بانتظام يميلون الى الاشياء الصحية الاخرى كتناول المزيد من الفواكه والخضار وممارسة التمارين الرياضية وعدم التدخين. وقد تكون هذه الاشياء، لا السمك، هي التي تجني مثل هذه الفوائد الصحية.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hossam-antar.yoo7.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى